
 جانب من زيارة وفد أوروبي إلى مدينة بيت لحم |
بيت لحم - أكد السيد جيدو كورتوا، قنصل بلجيكا العام في القدس، عميد القناصل الأوروبيين، اليوم، أن جدار الفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل في عمق الأراضي الفلسطينية، وهو عار ولن يخدم السلام، مشدداً على أن السلام يتحقق بالحوار ومعرفة الآخر.
وكان الدكتور فكتور بطارسة، رئيس بلدية بيت لحم في الضفة الغربية، استقبل اليوم قناصل فرنسا وإيطاليا وأسبانيا والسويد، وملاحق سياسيين وتجاريين في هذه القنصليات وقنصليات عدد من الدول الأوروبية، حيث وضعهم في صورة ما تقوم به إسرائيل من استمرار في بناء "الجدار"، في مرحلته النهائية في منطقة مسجد بلال بن رباح شمال المدينة.
وأشار كورتوا نيابة عن القناصل، إلى أن أوضاع بيت لحم تؤلمهم، ويجب ألا يقسمها "الجدار"، مذكراً بأن تجربة الجدران في أوروبا قد فشلت وأزيلت، وأنهم يتعاطفون بشدة مع أوضاع بيت لحم.
وأعرب عميد الدبلوماسيين الأوربيين، عن أسفه وأسف القناصل للظروف الصعبة التي تعيشها بيت لحم، مشدداً على أن الصبر والمثابرة سلاح قوي في أيدي الشعب الفلسطيني، وأن المجتمع الدولي يقف إلى جانبه من خلال الالتزام بتطبيق الاتفاقات المبرمة.
وأشار الدكتور بطارسة في بيان صحفي تلاه، إلى أنه بالرغم من النداءات المتكررة من المجتمع الدولي، والكنائس وسكان بيت لحم، إلا أن المدينة تشهد هذا الأسبوع بسبب استمرار حكومة إسرائيل في إنجاز المرحلة النهائية لإتمام "الجدار"، فصلاً نهائياً بين مدينتين متكاملين تاريخياً، ليفصل بيت لحم عن مدينة القدس.
وأوضح أن منطقة مسجد بلال بن رباح " قبر راحيل"، منطقة حيوية تقع ضمن حدود بيت لحم الشمالية، وتعتبر الشريان الواصل بينها وبين القدس، مشيراً إلى أن "الجدار" تسبب في إغلاق (72) مكان عمل من أصل (80)، خلال السنوات الأربع الأخيرة.
وذّكر بطارسة، بأن محكمة العدل الدولية في لاهاي، قضت بأن "الجدار" غير قانوني، حيث يتوغل مسافة كيلو متر ونصف داخل حدود المدينة، ويقضم ثلاثة كيلو مترات مربعة من أراضيها، ويمنع أربعين عائلة من الوصول إلى المدارس والمرافق الصحية.
وناشد رئيس بلدية بيت لحم، جميع الزعماء الدينيين والسياسيين والمنظمات الدولية ومحبي السلام في العالم، التدخل للدفاع عن مدينة بيت لحم وإيقاف العدوان عن مهد المسيح-عليه السلام-.
ولفت الدكتور بطارسة، إلى أنه بسبب بناء "الجدار"، لم يعد بإمكان سكان بيت لحم الوصول إلى أماكن عملهم، أو إلى الأماكن الدينية والاجتماعية، وحتى إلى عائلاتهم في القدس الشرقية، مؤكداً أن حصار بيت لحم إلى جانب أنه تدمير لمجتمعاتها العريقة، يدمر احتمالية حلول السلام في الشرق الأوسط.
وكان رئيس البلدية والقناصل قاموا بجولة في المنطقة الشمالية لبيت لحم، اطلعوا خلالها على أعمال التجريف واستمرار بناء "الجدار"، واستمعوا من مهندس البلدية جودة مرقص، إلى شرح بالصور والخرائط عن أعمال التجريف، وإقامة "الجدار" في منطقة مسجد بلال بن رباح (قبر راحيل).
وبدوره، أكد حسن صافي، عضو مجلس بلدية المدينة، أن شعبنا يريد السلام ويناضل من أجل حريته ونيل حقوقه، وأن الممارسات والعدوان الإسرائيلي المتواصل لا يدل على أن إسرائيل تريد السلام.