يا أبناء بيت لحم،
يا أهلنا وأحبتنا،
مع اقتراب يوم الحسم، يوم المنافسة الشريفة، يوم الخامس من أيار القادم، يوم أن يُدلي كل واحد منكم بصوت الضمير، بالصوت الذي يقول لا للأداء غير المقبول ولا لاستمرار نهجه، بالصوت الحرّ الذي سيصنع ميلاداً تاريخياً جديداً لبيت لحم، يُجسِّد إرادتها وطموحها في التغلّب على حالة التقوقع والتفكك والانقطاع عن مواقع التجديد والعصر والتفاعل مع حضارته وإنجازاته، إرادة وطموح جهادي يعبِّر عن مكامن النهوض لدى أهل بيت لحم والمخلصين إليها، إرادة لا تلين تُزاوج، بالتزام كبير، بين تطلعات المدينة وأهلها وطموحاتهم… وبين واقعها الحالي المرفوض.
إنَّ ”كتلة العهد“، التي نُعلن عن تشكيلها اليوم، هي تجمُّعٌ متوافق في الرأي والهدف، وُلد من بيت لحم المدينة، واستوعب واقعها بكل أمراضه ومعوّقاته… لتكون هذه الكتلة رائداً رسالياً ببُعده المستقبلي وتشخيصه الدقيق لمستلزمات نهوض بيت لحم من خلال اكتشافها للمعوقات وتأكيدها بأن بيت لحم هي الغاية والوسيلة، لذا… فإن زملاء ”كتلة العهد“، الذين يعيشون في صميم الوسط الذي يرون مفاسده في كل ناحية والذين صمموا على محاربته والظفر عليه دون أن يفقدوا الأمل بأن يخرج من صميم هذا الوسط المرفوض… نور الحياة الجديدة لمدينة بيت لحم التي نتشرّف بالانتماء إليها، هؤلاء الزملاء مصممون على إبعاد المخاطر عن بيت لحم ومحاربة الفساد والإفساد وتأمين العيش النظيف وتوفير الأمن الغذائي والبيئة الأفضل لأبناء المدينة وتخفيف المستحقات المالية (الضرائب والرسوم) عن كاهل المواطنين وفق الرؤى الصالحة للمواطن وحقه بالحياة، إلى جانب تأمين فُرَص العمل للخرّيجين والعاطلين عن العمل وتحسين الوضع السياحي ومرافقه، كما والسعي الدؤوب لتطبيق قانون تسوية أراضي بيت لحم.
إنَّ انتخابات البلدية هي فرصة لرسم مستقبل بيت لحم وهي منافسة ”كتلة العهد“ باقتدار، ففي مثل هذه الظروف التي تجتمع فيها الأخطار على بيت لحم، يشعر مرشحوا ”كتلة العهد“ بطعم وروح الاندفاع البديهي لصون بيت لحم، هذا التصميم الذي نواجهه بإخلاص وتفانٍ كبيرين لشعورنا بالانتماء والذي نقابله بتحدٍ جسور وعزيمة إيمانية.
إنَّ الموقف الذي يدّعيه البعض بأنه موقف يتصدى إلى عرض الأخطار التي تحصل في مجال الخدمات البلدية في بيت لحم وتطبيقها اليومي والتي كبرت حتى وصلت إلى حد الخطيئة، هذا الموقف يُسيء إلى رغبة أهالي بيت لحم في إعطاء المدينة، التي إليها ينتمون، وجهها النيّر والعالمي وإبقائها درّة المدن ونجمة مُضيئة في سماء فلسطين والعالم. إنَّ الموقف الحق هو في إصرار ”كتلة العهد“ على تغيير هذه الموازين وقلب المعادلات بخصوصيات يفتقدها العديد من الآخرين، وبالتحديد الخصوصية الاستقلالية في القرار والتطبيق، هذه الخصوصية البعيدة عن المقولات النظرية المجرّدة إذْ أنها ليست وليدة الرغبة الذاتية بل هي تميّز تُمليه واجبات المسيرة المستقبلية لمجلس بلدية بيت لحم (كتلة العهد) بأهدافه المُعلنة واقتدار أعضاء الكتلة، واجباتٍ لم تأتِ استجابة لردود فعلٍ آنية ولم تجيء للتنفيس عن حالات اختناق ظرفية عاشتها بيت لحم وإنما جاءت عصارة مُعاناة أهل المدينة من واقع مرفوض، أهل بيت لحم المتطلّعين لاستيعاب تاريخ بيت لحم وواقعها وموقعها بين المدن، إلى جانب رؤية الدور التاريخي المطلوب الذي على المجلس البلدي القادم أن ينهض به.
استنادا إلى كل ذلك فإن الصِيَغْ التطبيقية لهذه المفاهيم لن تكون صيغاً جامدةً غير قابلة للتغيير بل هي صيغ حيّة قابلة للنماء والاغناء المستمرين من قِبَل أصحاب الرأي والمخلصين لمدينة بيت لحم وخاصة من العاملين المعطائين من موظفي وعمال البلدية.
إنَّ الإدارة الحية للبلدية يجب أن تعبِّر عن المحتوى الحقيقي والمضمون الحي للمجلس البلدي القادم وأن تمثِّل سِمَة مهمّة من سمات أيّة إدارة ذات طبيعة توافقية في الرأي والتشخيص والهدف.
إنَّ ثقتنا بأهل بيت لحم وبأنفسنا، بعد ثقتنا بإرادة الله تعالى وقدرته، تمتد بعيداً في العمق، حيث تراب هذه الأرض التي تشربت عبق الإيمان، يعرف مَنْ هم أعضاء ”كتلة العهد“ الذين يترشحون اليوم للمجلس البلدي القادم للمدينة العزيزة بيت لحم. لذا… يؤشر صوت الضمير، صوتكم الغالي والثمين، على مواطنتكم ووفائكم لبيت لحم الأمل… بيت لحم العهد.
فليعلو صوتنا جميعاً، عهداً ووفاءً لمدينتنا بيت لحم.
فلأجلك بيت لحم نستطيب التضحية.
ولأجلك بيت لحم تهون النفوس.
بيت لحم في 21/04/2005